‘أحرونوت’: شكرا لحماس ,,, بقلم/ عبد الرحمن الراشد

كتب عبد الرحمن الراشد :

أظهرت حماس شجاعة نادرة عندما نفذت وتبنت عملية قتل الإسرائيليين الأربعة في نفس الساعة التي سافر فيها الرئيس الفلسطيني وفريقه التفاوضي إلى واشنطن، فهي كالعادة تحمّل الإنسان الفلسطيني الثمن. أما الإسرائيليون فهم الكاسبون من عمليات حماس.

«العملية في الخليل لا تغير الكثير من جوهر القمة، بل إنها تعين مطالب نتنياهو الأمنية، وبالطبع تزيد قدرته على المساومة في قضية تجميد البناء. يمكنه أن يشرح للأميركيين بأنه عندما يكون المستوطنون هم ضحايا الإرهاب، فإن الجمهور الإسرائيلي لن يقبل باستمرار تجميد البناء. بكلمات أخرى، عملية (حماس) تضع في يد رئيس الوزراء سلاحا تكتيكيا وإعلاميا. ليس الفلسطينيون وحدهم يأتون كمظلومين إلى واشنطن، بل إسرائيل أيضا». هذا ما قالته «يديعوت أحرونوت» أمس في افتتاحيتها. الحقيقة أن حماس كانت دائما شريكا للرغبات الإسرائيلية، وخادمة جيدة للمطالب الإيرانية، لكنها لم تفعل شيئا قط للإنسان الفلسطيني.

سبق لحماس أن أفسدت مفاوضات عامي 99 و2000 الشهيرة، التي عادت لاحقا وقالت إنها مستعدة للقبول بما عرض من حل سياسي على الرئيس عرفات. لكن كان الوقت قد تأخر وغادر بيل كلينتون البيت الأبيض.

باسم الرد على حماس دمر الإسرائيليون كل ما بناه الرئيس عرفات بعد عودته التاريخية من تونس، دمروا مطار غزة، والميناء، والمراكز الحكومية في الضفة، وقتلوا الكثير من أفراد قواته الأمنية. في كل مرة كانت حماس تريد تخريب عملية تفاوضية ترسل صبيا انتحاريا أو آخر لتفجير حافلة مدنية لتسعد المتطرفين الإسرائيليين بالمزيد من الذرائع للمزيد من القتل والنهب وضرب السلطة الفلسطينية وتخريب مؤسساتها. لم تفعل حماس شيئا آذى الإسرائيليين، لم تضرب مراكز قواهم العسكرية، أو الاقتصادية. كانت أعظم نجاحات حماس عندما نجحت في جر الإسرائيليين لدخول منطقة الحكم ومحاصرة الرئيس ياسر عرفات في مكتبه حتى مات كمدا. حماس والجهاد الإسلامي تسببتا في بناء الجدار، الذي يمثل أخطر عملية تغيير للحقائق على الأرض، حيث استفادت إسرائيل من العمليات الموجهة ضدها لبناء جدار سرق ثلث أراضي الفلسطينيين وقطع أواصر العائلات، وأماتت الكثير من المزارع، وحاصرت آلاف العائلات الفلسطينية وتركتهم يعيشون حياة بؤس لا مثيل لها.

بكل أسف، الحقائق تقول إن حماس هي شريكة إسرائيل لا العكس، وهذا ما فعلته بالأمس عندما قتلت أربعة إسرائيليين ليلة السفر إلى المفاوضات. تريد تخريب مشروع الرئيس الأميركي الذي طلب أن يمنح فرصة لعام واحد، متعهدا بإقامة الدولة الفلسطينية.

وحماس ليست ضد المفاوضات لأنها نفسها سعت للتفاوض مع الإسرائيليين مطلع هذا العام وقدمت لهم التنازلات المماثلة تماما لما تعهدت به السلطة الفلسطينية في رام الله، لكنّ الأميركيين رفضوا إشراك حماس مما جعلها تتحول إلى تخريب المفاوضات الجديدة، ليس كرها في إسرائيل، بل فقط لأنها ضد إشراك السلطة الفلسطينية. أيضا لأنها ترضي بعملياتها هذه حليفتها إيران التي تتوعد بتخريب المفاوضات. وإيران كذلك ليست ضد التفاوض، بل تريد من الفلسطينيين أن يدفعوا، كالعادة، ثمن مصالحتهم مع الأميركيين بالحصول على نفوذ إقليمي والسماح لهم بسلاح نووي، حينها ستسمح للفلسطينيين بالتفاوض.

القرار اليوم هو للفلسطينيين، إن كانوا يريدون التفاوض أم لا، وهم الذين عليهم أن يقرروا إن كانت المصالحة المقترحة لاحقا مناسبة أم لا. القرار الأول والأخير للفلسطينيين وليس للعرب أو الإيرانيين

Posted in Uncategorized | Comments Off  

أيها العرب انصرفوا

أيها العرب انصرفوا
المصدر:هآرتس- جدعون ليفي:15/8
(المضمون: التطلع الى إبعاد المواطنين العرب عن اللعبة الديمقراطية لن يجعل العرب صهاينة بل سيحسم أمر إغترابهم عن الدولة. والنتيجة خطيرة ومخيفة جداً).
ولنفترض ان ينجحوا. لنفترض ان النواب العنصريين والقوميين المتطرفين سينجحون في تطلعهم الى ابعاد النواب العرب عن الكنيست؛ لنفترض ان تطلع عتنئيل شنلر، المتطرف حلو اللسان، لـ “الديمقراطي” اوفير اوكينس وللقومي المتطرف افيغدور ليبرمان سينجح وستكون الكنيست بالفعل نقية من العرب. ماذا سيحصل في حينه؟ مثل كل حملة شقاق، فان خلف هذه الحملة لا يوجد أي تفكير غير اشعال المشاعر الاكثر دناءة، أيها العرب انصرفوا، ان لم نقل الموت للعرب. اذن سيكون العرب في الخارج، وماذا في ذلك؟
في الجولة الثانية ايضا من عملية الفتك التي نفذت في نهاية الاسبوع بحق النائبة حنين الزعبي، بما في ذلك كل الاكاذيب (“اصطدمت بجنود الجيش الاسرائيلي”، انضمت الى “الارهابيين” و “عارضت اخلاء الجنود الجرحى”) والتي بثها سياسيون ومقدمون لبرامج في التلفزيون، طرحت بالطبع الدعوة الى طردها من الكنيست. ولم تعد هذه الدعوة المسوغة كالحلال – لابعاد حنين، ومعها احمد الطيبي، محمد بركة، جمال زحالقة ورفاقهم – من نصيب اليمين الهاذي. مجرد شرعيتها، في ضوء الصمت المخجل لمعظم السياسيين الاخرين، تدل كم تجذر التطلع الذي يقبع خلفها.
جهلة في كل ما يتعلق بالقيم الديمقراطية فان هذه الدعوة تستدعي من مؤيديها على الاقل القول ماذا سيحصل اذا لم يمثل عرب اسرائيل بالفعل في الكنيست. فهل المواطنون العرب سيصوتون في صالح “اسرائيل بيتنا”؟ مشكوك فيه؛ سيدعمون اكونيس في الانتخابات التمهيدية؟ ليس مؤكدا؛ سيعطون اصواتهم لـ “كاديما” المكارثي؟ سيغيرون آرائهم وسينضمون الى الحركة الصهيونية التي اوقعت عليهم النكبة، ناهيك عن الذكر؟ سيصبحون نشطاء في “هذه بلادنا”؟ ومطلقين للهتافات من “ان شئتم”؟ أم لعلهم على الاطلاق يختفون بطريقة ما؟
دولة اسرائيل مدينة دينا كبيرا للجمهور العربي وللنواب الذين يمثلونهم. أقل انعزالية من الباسكيين في اسبانيا (ولكن مع قدر أكبر من الاسباب من الباسكيين)، وكذا، بالطبع، اقل عنفا بكثير واقل تآمرا منهم – حقيقة انهم بأنفسهم لم يختاروا مقاطعة الدولة ومؤسساتها ووقف التعاون في اللعبة الديمقراطية المباعة مسبقا من ناحيتهم – اللعبة التي يبعدون عنها تماما تقريبا – هي لا تقل عجبا. وبدلا من الاعتراف بالامتنان لهم لقاء ذلك، بدلا من تقدير تسامحهم وطول نفسهم، ولاءهم الاساسي – نحن بالذات ندفعهم الان الى الخارج. دعكم من الاخلاق والديمقراطية، للعدالة والمساواة فهل توجد سخافة أكبر من هذه؟ أوليس واضحا لمحدثي الشقاق ماذا سيكون البديل عن مواصلة مشاركة العرب في اللعبة الديمقراطية؟
حياة العربي الاسرائيلي لا تشبه في شيء حياة اليهودي الاسرائيلي. فقد ولد في محيط مكتظ ومهجور. في الـ 62 سنة للدولة لم تنشأ للسكان العرب، الذين يشكلون خمُس عدد سكان الدولة، بلدة جديدة واحدة. الظلم يرضعه منذ ولادته، التمييز يرافقه من فجر عهده. محظور عليه أن يتذكر ماضيه، محظور عليه ان يحدد حاضره كما يشاء (“فلسطيني”؟ ما القصة)، واحيانا ليس لطيفا له حتى ان يتكلم بلغته. حاولوا ان تجدوا شقة او مكان عمل بدلا منه. حوله مؤسسة صهيونية مجندة لاستغلاله، من الصندوق القومي الاسرائيلي وحتى مديرية اراضي اسرائيل، منظومة قوانين جديدة تستهدف ايحاق الظلم به، منظومة عقاب تميز بينه وبين المواطن اليهودي – صورة حياة كاملة لمواطن من الدرجة الثانية بكل معنى الكلمة. صبح مساء يسمع بأنه “خطر ديموغرافي” أو “طابور خامس” النقب والجليل يجب “تهويدهما”، والذي يعني بالعبرية طرده من ارضه. والان هو يسمع بأن حتى الكنيست يجب تطهيرها من ممثليه.
من شأن هذا ان يحصل. في مجتمع آخذ في التفكك من آليات الحماية الديمقراطية لم يعد شيئا حصينا بعد الان. ذات يوم لعله لن يكون لنا حقا نواب عرب او على الاقل ليس نوابا يمثلون جمهورهم، وعرب اسرائيل سيعرفون في حينه بأن ابعادهم عن دولتهم اكتمل نهائيا. وما الذي سيحل، برأي محدثي الشقاق، عندها محل الجبهة الديمقراطية، الحركة الوطنية للتغيير، القائمة العربية الموحدة والتجمع الديمقراطي؟ ومن سيحل محل بركة، الزعبي، والطيبي؟ ماذا سيحل محل الخطابات، مهما كانت صعبة ومريرة، من على منصة الكنيست؟ الحملات الانتخابية والاجتماعات العامة؟ الاحتجاج المدني المنضبط والمحافظ على القانون في أساسه؟
أنتم تعرفون جيدا الجواب، وهو مخيف وخطير جدا.

Posted in Uncategorized | Comments Off  

نصائح رامون … وضغوط أوباما…مقال لنبيل عمرو

نصائح رامون … وضغوط أوباما

الكاتب: نبيل عمرو
نحن في ورطة حقيقية، ومن ينكرها، إما أن يكون قليل الإدراك أو من النوع الذي لديه حلول لغوية أو جدلية لكل مأزق نواجهه.

لقد أضعنا سنة وربما أكثر قليلا، ونحن نقاتل طواحين الهواء، وها هي عناوين معاركنا:

-تقرير غولدستون، أجلناه ثم عدنا عن التأجيل وكسبنا في التصويت ولا أحد يعرف أين هو الآن.

-قاطعنا نتنياهو، ثم أرغمنا على إنهاء المقاطعة بمصافحة خجولة حدثت في رحاب الرئيس أوباما.

-قاطعنا المفاوضات، وذهبنا إلى حل وسط هو المفاوضات غير المباشرة.

-طرحنا وقف الاستيطان أو تجميده أو حتى مجرد الإعلان عن ذلك من أجل حفظ ماء الوجه، إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث، بل إننا تحدثنا عن مزايا تجميد إسرائيل للاستيطان، الجزئي والمؤقت، أكثر مما تحدث الإسرائيليون كي نستر عورتنا.

-وضعنا شروطا للانتقال من المفاوضات غير المباشرة إلى المباشرة، وأبلغنا من طرف الاسرائيليين والأميركيين باستحالة قبول أي من شروطنا، وها نحن نحاول إيجاد مخرج ولو شكليا.

-ذهبنا إلى العرب، حصلنا على غطائهم للذهاب إلى المفاوضات غير المباشرة، وحين طلبنا غطاءهم للذهاب إلى المباشرة أظهروا كل مواهبهم في الدهاء فوجهوا رسالة مزدوجة، واحدة لأميركا يقولون فيها إننا لا نعارض المفاوضات المباشرة، وأخرى إلى الرئيس عباس يقولون له فيها أنت من سيقرر في آخر الأمر.

- وآخر ما حرر، أن شخصا من جانبنا، قال إن الرئيس أوباما يضغط علينا للذهاب إلى المباشرة، بل ويهددنا بأنه إذا لم نذهب من دون قيد أو شرط، فإن عقابا فعالا ينتظرنا كما لو أن ملف المفاوضات صار بموازاة الملف النووي الإيراني وربما أكثر خطورة.

إن استخدام بعضنا ضغط أوباما علينا، وتهديده لنا، هو نوع من محاولة التجنيد البائس للشعب الفلسطيني كي يتفهم الإذعان ويؤيده، وإلا فإن من سيدفع الثمن كثيرون بدءا بالراتب الشهري وليس انتهاء ببعض التسهيلات المعيشية الهامشية، الا أن ضغط أوباما يبدو كما لو أنه ضغط من أجل مصلحة نتنياهو، وليس مصلحة إسرائيل والفلسطينيين والسلام، كما درجت العادة على القول. هكذا يرى حاييم رامون الأمور، ورامون في إسرائيل ليس مجرد شخص صاحب رأي بل هو ممثل معتبر لاتجاه الاعتدال في المؤسسة الاسرائيلية بشقيها الحاكم والمعارض. ولقد نصحنا بعدم الذهاب إلى المفاوضات المباشرة، ليس لأن نتنياهو لن يعطي شيئا وإنما وفقا لما قاله الصحافي الاسرائيلي جدعون ليفي، لأن هذه المفاوضات بهذه الصورة ومع نتنياهو ستؤدي إلى نتائج كارثية على الصعد السياسية وربما الأمنية.

وإذا ما أمكن لعباقرتنا التعامل مع ضغط أوباما وفي ذات الوقت التعامل مع نصائح رامون فكيف سيتمكنون من مواجهة الوضع الفلسطيني الذي مزقته الاجتهادات المتسرعة والخيارات المتناقصة، والخيبات التي تغلف إعلاميا بورق السوليفان وتقدم للمواطن على أنها انجازات عبقرية ما دام رأسمالها كلاما في كلام.

إن الصورة الآن استقرت على التالي:-

- رفعت أميركا تمثيلنا في واشنطن درجة واحدة إلى الأعلى، فرقصنا وركَّبنا الدلالات وكذلك فعلت فرنسا وكذلك ستفعل دول كثيرة، بعضنا قرأ هذا على أنه مقدمة للدولة، والبعض الآخر قرأه على أنه جائزة ترضية للاعب الخاسر.

- تحول أوباما بمنطق إخواننا صناع السياسة عندنا، من سند قوي وداعم نزيه إلى ضاغط ومهدد حتى بلقمة العيش، من أجل أن نذهب إلى بيت الطاعة من دون قيد أو شرط، وما أن يجلس مفاوضنا على الطاولة، حتى يختفي السند الأميركي، وتظل الغرف ممتلئة بجماعة نتنياهو، الذين ربما يضعون النقاط على الحروف، هذا أو هذا .. ولا خيار.

هذه هي الصورة الآن بكل صراحة ووضوح، من أوصلنا إلى هنا، وكيف وصلنا؟ الجواب معروف ولو أنه لم يعد مهما ما دمنا قد وصلنا إلى ما وصلنا إليه بالفعل، ذلك أن المهم هو الاجابة عن السؤال من سيخرجنا مما نحن فيه وكيف؟ دعونا ننتظر الأجوبة، وهذه المرة يستحسن أن تكون مدروسة وصريحة ومباشرة، فلقد دفعنا ثمن الارتجال غاليا.. وإذا كانت الظروف تحتمل أخطاءً ونحن في الطريق إلى الكمائن التي أعدت لنا خلال السنوات الماضية، إلا أن الخروج من الكمائن يحتاج إلى دراية حقيقية، وليس إلى مناورات إعلامية.

إن أخطاء الماضي أوصلتنا إلى قلب الكمين، ولو تكررت هذه الأخطاء ونحن نبحث عن مخارج من المأزق، فذلك يعني النهاية لامحالة، وسنرى!

الخطأ السياسي منذ الآن سيكون قاتلا.

*عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية

نبيل عمرو

Posted in Uncategorized | Comments Off  

في ظلمة الليل، رجال عطيرت كوهانيم يسيطرون على مبنى في قلب الحي الاسلامي


في ظلمة الليل، رجال عطيرت كوهانيم يسيطرون على مبنى في قلب الحي الاسلامي
المصدر: هآرتس – من نير حسون: 30/7
رجال جمعية عطيرت كوهانيم استولوا امس ليلا على مبنى واسع في قلب الحي الاسلامي في القدس. وسيستخدم المبنى لتوسيع المستوطنة اليهودية في البلدة القديمة. وأمس اصدرت محكمة الصلح في القدس أمرا يحظر اسكان البيت، ولكن المستوطنين سارعوا الى استئناف القرار.
وبزعم السكان الفلسطينيين فقد فوجئوا باخلائهم من البيت والذي تم في الوقت الذي ذهب فيه افراد العائلة لحضور عرس. وحسب مصادر اخرى ذات صلة، فقد بيع البيت حسب القانون واخلي طواعية.
يدور الحديث عن بيت بحجم نحو 300 متر يسكن فيه نحو 50 من ابناء عائلة قرش في 9 شقق منفصلة. وبزعم ابناء العائلة فانهم يسكنون في المكان منذ 1936. وكان أقام البيت في الاصل عائلة فالرو اليهودية ولكنه اخلي من سكانه في احداث الثورة الكبرى. وبيع البيت للفلسطينيين وفي 1984 اشترت عطيرت كوهانيم البيت من فلسطيني يسكن في الولايات المتحدة. السكان الفلسطينيون الذين يسكنون في البيت لا ينفون بان البيت بيع للجمعية، ولكنهم يدعون بانهم يدفعون ايجارا لعطيرت كوهانيم وانهم سكان محميين اخلاؤهم ليس قانونيا.
أول أمس في الساعة 2:00 قبل الفجر، بزعمهم عادوا الى البيت من عرس خارج البلدة واكتشفوا بان الباب مغلق وانه يوجد في البيت شبان المدرسة الدينية. “عرفوا اننا في عرس، دخلوا والان لا يسمحون لنا بالدخول. اكلنا لا يزال على الطاولة، قال محمد قرش، من سكان البيت. ابناء العائلة اقاموا أمس امام البيت فيما تفصل الشرطة بينهم وبين المستوطنين. ومع ذلك، المحت مصادر مقربة من الشأن أمس بانه يحتمل أن يكون الاخلاء تم بالموافقة.
وأمس توجه محامي السكان الى المحكمة مطالبا بان تأمر باخلاء المستوطنين. في ختام المداولات بمكانة طرف واحد أصدر القاضي امرا مؤقتا يحظر الاستيلاء على البيت او اجراء تغييرات في المكان. وصحيح حتى صدور العدد توجه المستوطنون مطالبون بعقد مداولات اضافية في أمر المحكمة.
استيلاء عطيرت كوهانيم على البيت يشكل برأي الكثيرين مرحلة هامة في استئناف زخم الاستيطان اليهودي في الاحياء العربية داخل البلدة القديمة. “حتى الان ركزت عطيرت كوهانيم على المنطقة الاقرب من الحي اليهودي”، يقول د. مئير مرغليت، يقول مجلس البلدية عن ميرتس، “اذا كانوا سيبقون بالفعل في هذا المكان واذا حققوا نيتهم في بناء مبان في ارض مجاورة، فان هذا سيغير الوضع الجغرافي السياسي داخل البلدة القديمة. وليس فقط باب الخليل وباب صهيون سيكونان بيد اليهود بل وايضا باب الزاهرة”.
في اليسار اتهموا أمس بان توقيت السيطرة على المبنى يرمي الى المس بفرص المحادثات مع الفلسطينيين. وقال السكرتير العام للسلام الان يريف اوفينهايمر ان “المستوطنين في المدينة يخلقون مواجهة زائدة بالذات في اليوم الذي فتحت فيه ثغرة لمفاوضات مباشرة، وهي فكرة كانت ولا تزال منذ الازل لدى المستوطنين افشال فرص السلام”.
ويقول معقبا رئيس الجمعية ماتي دان ان “التوقيت كان مصادفا. البلدة القديمة كانت دوما مدينة مختلطة سكن فيها اليهود والعرب وينبغي لنا أن نتعلم كي نطور حياة مشتركة. لا ينبغي لهذا أن يزعج ولا حاجة للاخفاء. منذ سنوات عديدة توجد طائفة يهودية صغيرة في الحي ونحن حرصنا على المجالات المشتركة، هي تحسين مجال النظافة في الحي. ومثلما يسكن العرب في بسغات زئيف وفي التلة الفرنسية. على هذه الارض يعيش يهود وعرب ويجب أن نتعلم كيف يحترم الواحد منا الاخر”.

Posted in Uncategorized | Comments Off  

الجامعة العربية صادقت لعباس على الانتقال الى محادثات مباشرة مع اسرائيل

الجامعة العربية صادقت لعباس على الانتقال الى محادثات مباشرة مع اسرائيل.. الجامعة العربية تؤيد المحادثات المباشرة مع اسرائيل../
المصدر: هآرتس- من آفي يسسخروف: 30/7

صادقت لجنة المتابعة في الجامعة العربية لمبادرة السلام العربية أمس الانتقال الى محادثات مباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، تاركة لرئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن) الصلاحية لاتخاذ القرار متى الشروع في ذلك. ويدور الحديث عن قرار يتعارض وارادة عباس الذي طلب من الجامعة العربية رفض انعقاد المحادثات المباشرة وتأييد مواصلة “محادثات التقارب”.
رئيس اللجنة، وزير الخارجية ورئيس الحكومة القطري آل ثاني، أبقى أمس غموضا ما حول قراراتها فقال: “يوجد اجماع، ولكن فقط على طريق المحادثات وما يبحث فيها”، قال في ختام اجتماع مندوبي الدول العربية. وحسب اقواله فان ابو مازن مخول في أن يقرر متى تنشأ الاجواء المناسبة لاستئناف المفاوضات المباشرة.
قبل نحو ساعة فقط من البيان الرسمي لممثلي الجامعة العربية، صعد عباس الى منصة الخطابة امامهم. وكان طلبه اتخاذ القرار بمواصلة المحادثات غير المباشرة حتى ختام الاشهر الاربعة منذ بدئها، بمعنى حتى بداية شهر ايلول، وعندها يتخذ القرار. وشرح عباس بانه يتعرض لضغط كبير “مثلما لم أشهده في حياتي ابدا” للموافقة على المحادثات المباشرة.
يحتمل أن يكون عباس توقع اسنادا كاملا من جانب الدول العربية التي أيدت موقفه في الاشهر الاخيرة. ولكن احداث الاسبوع الماضي كان يمكنها أن تبشر بشيء لرئيس السلطة عما ينتظره: اللقاء بين الملك الاردني عبدالله ورئيس الوزراء نتنياهو والذي كشف الجانب الاردني النقاب عنه، اللقاء المرتقب يوم الاحد بين الرئيس بيرس والرئيس المصري مبارك، والبيان المصري أول امس عن ضمانات امريكية يمكنها ان تسمح باستئناف المحادثات المباشرة. من هنا بات ممكنا التعرف على أنه مع كل الاحترام للارادة الفلسطينية، فان اللاعبين المركزيين في الجامعة العربية لا يرغبون في مواجهة سياسية مع الادارة في واشنطن، وفضلا عن ذلك، يرغبون في أن يتخذوا في نظر اوباما صورة الجنود المنضبطين في كل ما يتعلق بالمفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية.
وحسب آل ثاني، في الماضي كان للجامعة العربية موقف واضح ضد المحادثات المباشرة ولكن التغيير في الموقف هو نتيجة “الوضع العربي”، على حد تعبيره. “طالما يوجد نتنياهو، فلن تكون نتائج للمحادثات المباشرة او غير المباشرة. ولكننا نريد أن نثبت للعالم اننا مع السلام”.
يبدو أن السبب المركزي للتحول في موقف الجامعة العربية يوجد في سياق اقوال رئيس الحكومة القطرية. حسب اقواله، فان الجامعة العربية مقتنعة بان اسرائيل غير جدية في نواياها للسلام وتسعى فقط الى كسب الوقت. “ولكننا مقتنعون بان الرئيس الامريكي جدي في نواياه في الوصول الى السلام”.
وبتعبير آخر، يحتمل أن يكون هذا هو احد اهم الانجازات لاوباما في الشرق الاوسط: فقد ضغط على الدول العربية للموافقة على مفاوضات مباشرة فوافقت، حتى وان كان بثمن مواجهة طفيفة مع الفلسطينيين. نيل عدة نقاط من الرحمة في البيت الابيض يكفي على ما يبدو للعرب كي يتراجعوا عن تأييدهم غير المتحفظ لعباس.
الصفعة الخفيفة من جانب الدول العربية لم تحظى برد من جانب عباس. ففي خطابه أمس المح بانه كفيل بان يستقيل، حين هدد بانه اذا ما تواصلت الضغوط عليه لاستئناف المفاوضات المباشرة مع اسرائيل “فسأوافق على السير اذا ما تطورت الامور كما ينبغي”. وفي مقابلات مع وسائل الاعلام المصرية قال انه مصمم على الا يتنافس مرة اخرى على الانتخابات للرئاسة. وعندما سُئل ماذا سيفعل، اجاب بمزاح “سأعمل كصحفي”. وبالنظر الى وضعه، بين الرأي العام الفلسطيني الذي يعارض المفاوضات المباشرة والرأي العام الدولي الذي يؤيدها، لعل مهمة الصحفي هي فكرة لا بأس بها.

Posted in Uncategorized | Comments Off  

براك: لن نواصل التجميد../خطة براك../

براك: لن نواصل التجميد../خطة براك../
المصدر: معاريف – من بن كاسبيت: 30/7

“تجميد البناء في المناطق لن يستمر كما هو، وبالتأكيد اذا لم تكن محادثات مباشرة. في مثل هذه الحالة يمكن للفلسطينيين أن يدعوا بان اسرائيل مسؤولة عن افشال المفاوضات والانتظار الى ان يتقدم الامريكيون في السنة القادمة لاقتراحات خاصة بهم عبر مجلس الامن او من قبل الرئيس اوباما. هكذا أوضح لاول مرة، وزير الدفاع وزعيم العمل ايهود باراك بان تجميد البناء في المناطق الذي يفترض أن ينتهي بعد اقل من شهرين لن يستمر في صيغته الحالية.
هذه الاقوال، وغيرها كثير، قالها باراك في بداية الاسبوع امام جمهور من خمسين شخصا في حدث نظمته مبادرة جنيف ولواء الكيبوتسات في العمل. وروى باراك يقول ان “يوجد وزير في السباعية، هو في الاصل مربي دجاج من الكيبوتسات”، واضاف: “وهو يقول: لماذا نحن ننصت لباراك؟ نحن انتخبنا وليس هو. هيا نقول ما نريده نحن، ونطرح ذلك خطيا، ونكتب في الاسفل رقم هاتف ونعرضه على العرب والامريكيين. ان شاءوا – فليأكلوا، وان أبوا فليكن، هذه هي حقيقتنا. أما أنا فأقول له ولغيره من اعضاء السباعية انه لو كنا الرب، لكنا جميعنا نؤيد طريقة بوغي. ولكننا بشر وينبغي أن نحاكم الواقع كما هو”.
وتحدث وزير الدفاع لساعة طويلة وأطلق بعضا من اقواله الاكثر وضوحا في السنوات الاخيرة. فقد روى كيف ستبدو تسويته مع الفلسطينيين، حيث أنه لاول مرة منذ زمن بعيد نزل الى تفاصيل التفاصيل. وقال: “يجب ترسيم الحدود داخل بلاد اسرائيل. يوجد واقع على الارض، يستدعي حدودا ترسم حسب اعتبارات امنية وديمغرافية. في الجانب الداخلي دولة اليهود مع اغلبية يهودية صلبة لاجيال، والى جانبها دولة فلسطينية مجردة ولكن مستقلة ودائمة، قابلة للحياة من ناحية اقليمية، اقتصادية، سياسية. الحفاظ على كتل الاستيطان عندنا، والاستعداد لمعالجة المستوطنات المنعزلة واعادتها الى نطاق دولة اسرائيل او الى الكتل، سواء في مخططات اخلاء – تعويض أم بلدات كاملة تتنظم لاخلاء يستمر خمس سنوات على الاقل. نعطي لكل اولئك الذين يرغبون في الانتقال من اماكنهم الحالية الى داخل اسرائيل كمجموعة عامة وليس كأفراد. نسمح بمنع ما حصل في فك الارتباط عن غزة ونعد المستوطنات. في ثلاث أو أربع سنوات يمكن توطين بلدات جديدة داخل الدولة.

مسألة اللاجئين
“حل مشكلة اللاجئين يجب أن يتحقق داخل الدولة الفلسطينية”، واصل باراك. “موضوع القدس سيبحث في نهاية المفاوضات، ولكن هو ايضا يجب انهاؤه، والا فلن يكون ممكنا الوصول الى انهاء الاتفاق في الامور. يوجد 12 حي يهودي مع 200 الف نسمة خلف الخط الاخضر، واحياء عربية لا يوجد أي منطق سياسي بعيد المدى في الاحتفاظ بها لدينا، وفي داخل الحوض المقدس، مدينة داود والبلدة القديمة والمصران الذي يصعد الى جبل الزيتون، والذي وهو منطقة يسكن فيها 40 الف نسمة، وبشأنه هناك حاجة الى نظام خاص متفق عليه خشية أن يتطلع أحد الطرفين الى معالجة المسائل الرمزية”.
كما وتطرق وزير الدفاع ايضا الى طلب ابو مازن مواصلة المحادثات من النقطة التي توقفت عندها مع الحكومة السابقة. وقال باراك: “سأل لماذا لا نواصل المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها مع اولمرت. قلت له: نحن لا نعرف ما الذي تركه اولمرت. فقد جلس في غرف مغلقة مع دخان السيجار الطيب، لا يوجد أي محضر، لا يوجد أي تسجيل لهذا. كل ما نعرفه هو من مقابلة مع الصحيفة قال فيها اولمرت شيئا بعد أن انها ولايته، ومن تقرير ابو مازن”.

Posted in Uncategorized | Comments Off  

تحول اوباما

تحول اوباما

(هآرتس-بقلم: ألوف بن)

(المضمون: تحول أوباما عن سياسته التي بدأ بها ولايته والتي كانت معارضة اسرائيل ورؤيتها عبئا لا ذخرا وهو الان يبرز الشراكة معها والتعاون الأمني ويحاول ان يلاطفها قدر استطاعته توخيا لمصالح الولايات المتحدة في الشرق الاوسط -).

تعبر مراودات الرئيس براك اوباما لاسرائيل عن تحول اساسي في السياسية الامريكية في الشرق الاوسط. فقد تغير ترتيب أوليات أمريكا، وعلى رأسه اليوم المواجهة التصعيدية مع ايران، والخوف من تبدل القيادة في مصر والسعودية. في هذا الوضع ترى اسرائيل “حليفة حيوية”، كما قال نائب وزيرة الخارجية أندرو شابيرو، لا عقبة أمام التقارب بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي، كما كانت ترى في بدء ولاية اوباما.

للامريكيين مصلحة عليا في الشرق الاوسط هي التزود بالنفط العتيد الرخيص. وضمان ذلك متعلق بالحفاظ على “الاستقرار” الذي يعتمد على نظم حكم مركزية يتعلق بقاؤها بأمريكا، وحمايتها تعطي أسواقاً مهمة للصناعة الأمنية الامريكية.

منذ صادرت الولايات المتحدة من بريطانيا حماية الشرق الاوسط، مع نشر “مبدأ ايزنهاور” في 1957 (بعد أزمة السويس)، حاربت كل جهة قوضت النظام الاقليمي وهددت التزويد بالنفط، من جمال عبدالناصر ورعاته من السوفييت الى صدام حسين وأسامة بن لادن.

لعبت اسرائيل دورا متبدلا في الاستراتيجية الامريكية. فقد كانت ترى أحيانا ذخرا وأحيانا عبئا. في الفترات الوردية أبرز الامريكيون “العلاقات الخاصة” و “القيم المشتركة”، وفي الفترات السوداء ضايقوا اسرائيل في قضية ديمونا وفي قضية المستوطنات بعد ذلك. هذا التوجه مقبول عندهم: فعندما احتاج الامريكيون الى الصين في مواجهة الاتحاد السوفياتي، ركلوا تايوان وتجاهلوا نقض ماو تسي تونغ لحقوق الانسان. وعندما اصبحت الصين ترى تهديدا، اعلنت الولايات المتحدة بيع السلاح من تايوان، واستضافت ادلاي لاما، ويتبين لها ان في بكين رقابة وأن معارضي نظام الحكم يطاردون.

في العلاقات باسرائيل، تلعب المستوطنات الدور الذي تلعبه تايوان والتبت في العلاقات بالصين، على أنها أمر مضايق ثابت يؤكدونه او يتجاهلونه على حسب الحاجة. أيغضبون على رئيس الحكومة؟ يتذكرون الشيخ جراح ويتسهار وربابا. واذا احتاجوا الى اسرائيل أو ارادوا مداعبتها من اجل تقدم آخر في المسيرة السياسية، يتركون لجان التخطيط في يهودا والسامرة والقدس وشأنها.

عندما تولى اوباما عمله، قدر أن امريكا ضعفت في الشرق الاوسط، وأمل احراز تسوية لتقاسم التأثير مع القوة الاقليمية الصاعدة ايران. لهذا أظهر البرود نحو اسرائيل واستل من المخزن هراوة المستوطنات. لكن ذلك لم ينجح. فقد صد الايرانيون باستخفاف تفضلات صداقة اوباما، وتجاهلت الدول العربية الموضوع الفلسطيني وبينت ان صد ايران أهم. وكما قال سفير اتحاد الامارات في واشنطن، في مؤتمر في الاسبوع الماضي: “الهجوم العسكري على ايران، ولا يهم على يد من سيكون كارثة. لكن ايران مع السلاح الذري ستكون كارثة أكبر”.

هذه هي خلفية تحول اتجاه اوباما. فبدل “ضرب اسرائيل والحصول على هتاف المسلمين”، يلحظ صرامة العلاقة بايران. فقد ازدادت العقوبات عليها وتصاعدت الخطابة. وتحولت اسرائيل من عبء مثقل الى شريكة مرادة، ربما بلا خيار، على خلفية التقلبات المتوقعة في القاهرة والرياض مع تبدل  الاجيال في الحكم. قوي التعاون مع الجيش الاسرائيلي واختار  الامريكيون ابرازه بخلاف ميلهم الى مطامنته في الماضي. وتحولت اسرائيل الى شيء متلقف في واشنطن، الى درجة أن نائب وزير الخارجية شابيرو، الذي امتدح العلاقات الأمنية، أفرط في حماسته وتحدث أن الرئيسين جون أدامز وابنه جون كوينس أدامز، أيدا وطنا لليهود قبل هرتسل بعشرات السنين. ولدت الصهيونية في البيت الابيض ولم نعلم.

سجل بنيامين نتنياهو لنفسه انجازا دبلوماسيا. حاول في لقائه الاول لاوباما ان يقنعه بأن التهديد الايراني يسبق كل شيء، وطلب منه اوباما ألا يبني في شرقي القدس. والان يعلن الرئيس بأن الذرة الايرانية “مشكلة السياسة الخارجية في المحل الاول عندي”، ولا يذكر المستوطنات في جلوسه الى جانب نتنياهو. لم يحدث بالمجان: فقد وعد نتنياهو عوض ذلك أن يحرز في غضون سنة تسوية دائمة، ويلمح الى أن عمق تنازلات اسرائيل سيكون كعمق الضربة التي تتلقاها ايران. واذا ساعدت علاقة الحب المتأخرة لاسرائيل اوباما وحزبه في الانتخابات القريبة لمجلس النواب فان الصفقة قد كانت مجدية من جهته.       

 

Posted in Uncategorized | Comments Off  

لعبة السفن وأكذوبة فك الحصار

لعبة السفن وأكذوبة فك الحصار

((مابين السطور))
بقلم ///// سعيد موسى

حصار طال كل فلسطين، ولا ادري ماهو التعريف الحقيقي للحصار، انه الرديف المدمج للاحتلال،فحتى يزول الحصار لابد من زوال الاحتلال، وان كان الحصار مجرد طعام وشراب وملبس ومستلزمات بناء مع بقاء الاحتلال فهذا أسوء تعريف والتفاف غبي على الملامسة الحقيقية لجوهر المصيبة الصهيونية، ليهب العالم بعجره وبجره وكل له أهدافه ومصالحه ليغرد مع سرب فك الحصار، فسواء كان حصار بمنع دواء أو منع طعام أو منع مستلزمات بناء، فان جذر الحقيقة تتمثل في الاحتلال، وقد برع هذا الاحتلال في اصطناع قضايا فرعية تُشغل الجميع عن جذر وأُس المشكلة الحقيقية، وخلال هذه المشاغلة بالحصار وصراخ التجويع،  فإنهم يقومون بأعمال اشد قسوة مليون مرة من الحصار، إنهم يستكملون تهويد القدس والأغوار، إنهم يقومون بطرد وتهجير وتفريغ القدس من سكانها الأصليين، بل إن الانقسام اشد ضراوة وضررا من الحصار، إننا نحاصر أنفسنا قبل أن يحاصرنا من نتوقع منهم اشد إجراما من الحصار، إن قتل طفل فلسطيني أو اغتيال فدائي  أهم ألف مرة من مجرد منع بعض أصناف الطعام من الدخول إلى قطاع غزة، إن الاحتلال يدفع صوب مزيد من الاحطاب لفوهة فرن مشكلة الحصار، فننشغل بأصناف الطعام وبعض من  مستلزمات البناء عن مايقوم به  الاحتلال في الاتجاه المعاكس من إطلاق يد المستوطنين للاستيلاء على الأراضي وتجريف أشجار الزيتون وحرق كل الغلال.

ومع آخر تقليعة من الجرائم الصهيونية في ظل تغذية بقاء واستمرار الانقسام الفلسطيني والتشرذم العربي والغياب الإسلامي، يشجع الصهاينة بقاء مسالة الحصار كأهم أولويات الشعب الفلسطيني ، وعندما يُحشر الكيان الإسرائيلي في الزاوية جراء التباكي الدولي والعربي على جريمة تجويع الشعب الفلسطيني، فان الصهاينة يتحدون العالم المتباكي كي يزورون غزة ليشاهدوا بأم أعينهم كيف تعج الأسواق المتضخمة بعروض شتى أصناف الطعام والفواكه والأجهزة الكهربائية والالكترونية التي أصبحت تباع على بسطات الشوارع المتحركة، انه الخداع الصهيوني المعهود يلازمه الغباء العربي والفلسطيني الذي ينجذب إلى الشرك كما الفراشة إلى مصابيح النور، إنها لعبة الحصار ويتبارى المتبارون ويتنافس المتنافسون في إغراق غزة بالمساعدات من طعام وشراب ودواء، ورغم حاجة غزة والضفة وكل شبر في فلسطين إلى هذه المساعدات لشعب يذود بروحه عن حياض الكرامة العربية.

وحتى يكون معلوما للجميع أننا نعتز ونفتخر بالمد الجماهيري الغير رسمي لبعدنا العربي والإسلامي، ونثمن لهم غضبهم وهبتهم لإغاثة  أهلهم في فلسطين وحماة حلمهم العربي الإسلامي، لكن ما لايمكن فهمه من شدة فهم خلفياته التخاذلية من الأنظمة الرسمية العربية والإسلامية، وسط معاناة الحصار بل الاحتلال بل الانقسام يسود الصمت إلا من بعض التصريحات الحذرة الخجولة التي لا تسمن ولا تغني من جوع حرية وليس طعام وملبس، بان تلك الأنظمة عندما يقوم مواطنيها بركوب البحر عبر سفن كسر الحصار تجدهم ينفضون أيديهم من مسئولية إرسال هؤلاء النشامى الذين تحركهم كرامتهم أو أشياء أخرى، وتعلم تلك الأنظمة الرسمية والتي ترسل السفن حاملة اسم هذه الدولة أو تلك ؛ أن الاحتلال الإسرائيلي سوف يقمع ويقتل ويعتقل مواطنيهم؛ وماذا أكثر ما نتوقع منهم حينها سوى استثمار للمصائب ببطولة مواطنيهم وإعلاء اسم دولهم على أنها دول مواجهة زائفة، لان إراقة دماء أو اعتقال هؤلاء المواطنين لا يتطلب تبرؤ من مسئولية إرسالهم، ومجرد الاحتجاج لدى الأمم المتحدة فاقدة الصلاحية، بل كسر الحصار وإنهاء الاحتلال الحقيقي يتطلب من تلك الأنظمة العربية والإسلامية والإقليمية، حماية مواطنيهم في ظل معرفة أكيدة بان الإجرام الصهيوني سيطالهم لا محالة، ومجرد التغني بدمائهم  وصمة عار بحد ذاته على تلك الأنظمة، بل يتطلب الأمر حتى نتفادى حصار السفن التي جاءت لتكسر الحصار فيتكسر رؤوس وأضلع هؤلاء المواطنين الأحرار، يتطلب  إما عدم زجهم إلى الجحيم وتركهم ليلقوا حتفهم وقمعهم على أيدي الصهاينة النازيون، أو الصحيح الذي لايصح سواه، إرسال  قوة عسكرية تحمي هؤلاء الأحرار، أو يكون هناك مصداقية وليس شعار في تهديد الكيان الإسرائيلي فيما لو تم المس بأرواح وحرية مواطنيهم، ولا أقول ما سيضحك الجميع بان الاحتلال أصل الحصار والقتل والدمار يحتاج سفن حربية تحمل الصواريخ وإعلام العزة والكرامة العربية والإسلامية المستباحة كي ينتهي الاحتلال وينتهي الحصار.

وليتنا نشهد هبة عربية وإسلامية وإقليمية لمناشدة الفرقاء الفلسطينيون بإنهاء كارثة الانقسام، مطية الاحتلال القوية والهامة لتنفيذ مخططاته البشعة من تهويد واستيطان وتفرد ولعب على التناقضات الفلسطينية والعربية والإقليمية، والتي منها من يسعى لإنهاء الانقسام الفلسطيني ومنها البعض الآخر الذي يستميت ويدفع بسخاء لاستمرار وتكريس الانقسام الفلسطيني الذي لامصلحة لفلسطين به إطلاقا، بل المصلحة للكيان الإسرائيلي ولمن يستخدم الدماء والمصير الفلسطيني بشكل عبثي كورقة لتحقيق أعلى نسبة فائدة على أجندة مصالحه، إنهاء الانقسام أهم مليون مرة  من توفير الطعام والملبس الذي لاينقصنا،  ضحايا الانقسام على مستوى الأرواح والحريات والقمع وضياع القضية وتدمير الوطن أقسى مليون مرة من ضحايا مواجهة الاحتلال البغيض؛ الذي دون كلل ولا ملل نواجهه بضراوة منذ ستون عاما بإصرار على انتزاع حقوقنا الدينية والتاريخية والسياسية في فلسطين، لكن الانقسام دمر أواصر  وحدة الخندق ، ودمر ركائز المواجهة ليحافظ كل على كرسيه وسلطته ونفوذه ومنافعه، ويغرق شعبنا الذي لايموت جوعا ولا يقهر من قلة الكساء، بل شبح الإحباط والحقد تدمره وتشكل أرضية خصبة للاحتلال لمزيد من التهويد والاستيطان وتصفية القضية الفلسطينية، فالحصار لعبة وصنيعة الاحتلال، ويبدو أن البعض أراد أن  تكون لعبة الحصار مطية لأهدافه الحزبية وتكريس أبدية حكمه بل تحكمه في مصير هذا الشعب صوب الانهيار الشامل بشمولية القوانين الحزبية التفردية الدكتاتورية ومن بعده الطوفان، ولا أهمية لخيارات الشعب وحقه في استعادة سلطته ليهبها دائما وبتجدد لمن يريد، ولا يعلم هذا أو ذاك أن صاحب لعبة الحصار المتربص بالجميع يدفع السفينة بكاملها إلى الغرق، ولن يقدم حينها أي قارب نجاة لا لمن يتهاون في تسويات سياسية ولا لمن يتهاون في شطب المقاومة باستثناء الشعار، وفي المحصلة نقول لشعوبنا العربية والإسلامية أن الأوطان تُقسم في فلسطين والسودان والعراق ولبنان وأفغانستان والحبل على الجرار، فليس قضيتنا حاجة لطعام أو ملبس وإلا لكانت كثير من شعوبنا العربية والإسلامية أحق من شعبنا بهذا الطعام والكساء، بل شعوبنا العربية والإسلامية ومنها الشعب الفلسطيني قاطبة، بحاجة إلى فك حصار الوحدة فك الحصار عن الإرادة العربية والإسلامية المحاصرة، فك الحصار عن إرادة الشعوب في اختيار ممثليها لكي يواجهوا تراكم التحديات التي هي أصل كل أنواع الحصار وفي مقدمتها فلسطين.

Posted in Uncategorized | Comments Off  

مفاوضات السلام: هل يمكن التقدم مع السلطة؟

مفاوضات السلام: هل يمكن التقدم مع السلطة؟

المصدر:اسرائيل اليوم- دانييل بايدسبروفيسور مدير منتدى الشرق الاوسط في معهد هوفر جامعة ستانفورد::8/7

(المضمون: زعماء السلطة يقولون بالانجليزية امورا تروق لاذان الغرب بالنسبة للسلام ولكنهم يقولون امورا مغايرة ومعاكسة لجمهورهم الفلسطيني).

تحت قيادة ياسر عرفات اتخذت السلطة الفلسطينية عادة سيئة السمعة – ان تقول شيئا للجمهور المسلم وشيئا آخر للجمهور الغربي. وحظي المسلمون بأقوال سامة بينما الغرب سمعوا اقوالا طابت لاذانهم. ويطرح السؤال: ماذا بالنسبة لخليفة عرفات لطيف المعشر، محمود عباس؟ هل حطم هذا النمط المزدوج للاب المؤسس؟

لهذا السؤال توجد اهمية، ولا سيما على خلفية لقاء نتنياهو مع اوباما والجهود لبناء ثقة وبنية تحتية لاتفاق بين السلطة واسرائيل. في مقابلة منحها مؤخرا ابو مازن لصحفيين اسرائيليين وفي لقائه مع زعماء يهود امريكيين اقترح ظاهرا عدة حلول وسط – في القدس وفي الضفة على حد سواء – كي يدفع المفاوضات الى الامام، وان كان في صحيفة “الحياة” اليومية سارعت السلطة الى نفي ذلك. وعرض ابو مازن نفسه كانسان ذي تطلع صادق للوصول الى السلام بل وأعرب عن استعداده لمرابطة قوة دولية في المناطق التي تخليها اسرائيل. بل صرح بانه معني بشريك اسرائيلي لطريق السلام وحذر الاسرائيليين: “لا تدعوني افقد الامل”.

للزعماء اليهود قال ابو مازن بالضبط ما يريدون ان يسمعوه: فهو يندد بالعنف، يعترف بالصلة التاريخية بين اليهودي وبلاد اسرائيل، يفهم قلق الامن الاسرائيلي ويعد بمعالجة التحريض في وسائل الاعلام الاسرائيلية وجهاز التعليم.

وفي موضوع الكارثة الحساس أيضا، وهو موضوع كتب عنه ابو مازن رسالة الدكتوراة التي اتهم فيها الصهاينة بتضخيم عدد القتلى اليهود لاغراض سياسية، هذه المرة أكد ابو مازن بان اليهود عانوا ورد نكران الكارثة.

ادعى عباس بانه تحدث مع زعماء يهود “بذات اللغة” التي يستخدمها كي يتحدث مع الشارع الفلسطيني. هل حقا؟ بالكاد.

في تقارير وسائل الاعلام الفلسطينية لم تُسمع تصريحات مشابهة بل العكس. وهكذا مثلا، في التلفزيون الفلسطيني الذي يسيطر عليه مكتب ابو مازن مباشرة يقدمون برنامجا اسبوعيا تحت عنوان “النجوم” يضم اكاديميين من الجامعات الفلسطينية ليردوا على الاسئلة في اطار مسابقة.

اذا تناولنا مثلا أسئلة في مجال الجغرافيا سنتبين بانه حسب التلفزيون الفلسطيني، فان خط شاطىء دولة فلسطين يتضمن اسرائيل – 235كم. وبالمناسبة، ما هو حجم فلسطين؟ 27كيلو متر مربع، بمعنى ان فلسطين تضم الضفة الغربية، قطاع غزة و… دولة اسرائيل.

مثال موازٍ لازدواجية زعماء السلطة يوجد لدى سلام فياض، رئيس الوزراء. فقد صرح الاخير قبل سنة، في اثناء زيارة الى كولورادو، الولايات المتحدة، بان اليهود الذين يرغبون في ذلك مدعوون بان يعيشوا في المستقبل في الدولة الفلسطينية حيثما يرغبون، وانهم “سيتمتعون بمساواة كاملة في الحقوق وبالتأكيد ليس أقل من الحقوق التي يتمتع بها عرب اسرائيل في دولة اسرائيل”.

كلمات جميلة بالتأكيد، قالها، بالطبع، بالانجليزية. غير أن الارشيف يبين أنه قبل بضعة ايام من ذلك قال صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات في السلطة الفلسطينية العكس تماما. ربما لان الاقوال، بالعربية، كانت موجهة للجمهور الداخلي: “لا يحتاج أحد الى الموافقة على أن يبقى المستوطنون في الدولة الفلسطينية التي ستقوم. هناك من يقترح بان نعطيهم جنسية… ولكننا نرفض هذه الفكرة رفضا باتا”.

وكما أسلفنا، فان ابو مازن وفياض قالا اقوالهما بالانجليزية للجمهور الامريكي والاسرائيلي، اما عريقات فتحدث بالعربية للجمهور الفلسطيني.

بالطبع، لا يحتمل أن يكون التصريحان المتناقضان صحيحين. احدى النوايا المعلنة يجب أن تكون كاذبة. وأنا اتساءل من الكاذب؟

الفلسطينيون يواصلون لعب اللعبة المزدوجة والتبسيطية هذه لانها تنجح. اسرائيليون، امريكيون وآخرون يسعدهم احيانا ان يسمعوا نغمة عربية تروق لاذانهم بالانجليزية. السلطة، من جهتها يسعدها ان تقول شيئا للعالم ولاسرائيل – وشيئا آخر لابناء شعبها.

الى أن يكتشف العالم هذا النهج، فان الفلسطينيين لن يتعلموا بانه على السلوك السيء يكون رد الفعل اسوأ بكثير.

Posted in Uncategorized | Comments Off  

الوقت ليس لصالح إسرائيل

الوقت ليس لصالح إسرائيل

لجزيرة نت نقلا عن ذي غارديان البريطانية:7/7)

حذر كاتب بريطاني بارز من أن الوقت ليس لصالح إسرائيل، ومن ثم فهي بحاجة لوضع حد للصراع في الشرق الأوسط بأسرع ما يمكن. وقال الصحفي جوناثان فريدلاند في مقال بصحيفة ذي غارديان البريطانية اليوم إنه كلما طال احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية كلما غامرت بفقدان أصدقائها، ناصحاً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن يدرك أن الوقت ليس لصالح دولته. وتعليقاً على اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي باراك أوباما خلال اليومين الماضيين في واشنطن، أشار فريدلاند إلى أن عنصر الوقت كان له مفعوله في تاريخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فيما مضى وهو ما يراهن عليه اليمين الإسرائيلي الآن. وقال إن سياسة “اللافعل” هي المفضلة دوماً عند نتنياهو على “الفعل”، مضيفاً أنه طالما أن الأميركيين لا يطالبونه بأي شيء فبإمكانه أن يسترخي مرتاحاً في كرسيه. ثمة تفسير أوسع لإيثار نتنياهو العزوف عن الفعل والركون إلى حالة الجمود، فالفرضية العملية التي يؤمن بها هو وتيار اليمين القومي الذي يقوده تقوم على أن الوقت في صالح إسرائيل. ويرى الكاتب أن هذا الاعتقاد (عن الوقت) متأصل تماماً في التاريخ الصهيوني. فالمستوطنون اليهود الأوائل في فلسطين توسعوا فيما وصفه كاتب المقال بالحدود الممكنة، حيث وطدوا أقدامهم في مناطق بدت أول الأمر كأنها ضرب من الطموح المجنون لكن الزمن كافأهم على جرأتهم تلك.ثم وافق اليهود على خطة الأمم المتحدة للتقسيم في عام 1947 التي منحتهم 56% من أراضي فلسطين قبل أن تقفز حصتهم هذه إلى 78% بنهاية الحرب العالمية الثانية 1948-1949. الاقتصاد الإسرائيلي يمضي قدما بصورة طيبة متحديا التوجهات العالمية، والمقاهي على شاطئ البحر تغص بالزبائن وتل أبيب باتت قبلة سياحية للشواذ جنسياً ، وهكذا فإن اللعب على الزمن آتى أكله من قبل، وسيكون له -في نظر اليمين الإسرائيلي- مفعوله مرة أخرى، ولعل هذا ما يغري نتنياهو لتبني هذا النهج من التفكير. فكل يوم يمر يُرسِّخ الوجود الإسرائيلي أقدامه في الضفة الغربية أكثر. ثم لِمَ العجلة؟ يتساءل الكاتب، ليجيب أن الاقتصاد الإسرائيلي يمضي قدما بصورة طيبة متحديا التوجهات العالمية، والمقاهي على شاطئ البحر تغص بالزبائن وتل أبيب باتت قبلة سياحية للشواذ جنسياً، فلماذا إذن المجازفة بالتغيير طالما أن الوضع الراهن مقبول ولا غبار عليه؟ على أن الدلائل المحيطة بإسرائيل –كما يقول فريدلاند في مقاله- تشي بأن الوقت يمضي سريعاً في غير صالحها وما حادثة أسطول الحرية إلا شاهد على ذلك حيث وجدت نفسها معزولة دبلوماسياً ونالها التقريع من أطراف اعتادت الاعتماد عليهم كأصدقاء. ومن بين أولئك الأصدقاء، الولايات المتحدة التي ظلت إسرائيل دوماً تعتمد على دعمها القوي.غير أن هذا الوضع قد اهتز الآن بحساب المتغيرات. “انظر إلى أعضاء الكونغرس وعددهم 45 ممن أصدروا بياناً تضمن تعنيفاً بإسرائيل على خلفية حادثة أسطول الحرية. وانظر كذلك إلى تصريحات الجنرال ديفد بترايوس –قائد حلف الناتو في أفغانستان الآن- التي حذر فيها من أن التعنت الإسرائيلي يؤثر سلباً على المصالح الأميركية في الشرق الأوسط”. ويضاف إلى كل ذلك رأي عام جديد يستطيع أوباما فيه أن يكون حازماً مع نتنياهو لإدراكه بأنه لن يكون وحيداً. حتى التيار العام من الشتات اليهودي خصوصاً في الولايات المتحدة ممن ظل يقدم الدعم القوي لإسرائيل طوال عقود مضت بدأ يتغير الآن. فمنظمة مثل جي ستريت -التي تطرح نفسها بديلا لـلجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) المعروفة بتأييدها المطلق لإسرائيل- استطاعت أن تستقطب في فترة وجيزة مائة ألف مناصر في سجل عضويتها. ولم تقتصر الانتقادات لإسرائيل على الولايات المتحدة وحدها، فقد تردد صداها في أوروبا أيضا. ويستشهد الكاتب في ذلك بموقف اثنين من أكبر المفكرين الفرنسيين هما برنار هنري ليفي وألان فينكيلكروت.وفي بريطانيا شدد رئيس أكبر جمعية خيرية موالية لإسرائيل على حق يهود الشتات في أن يعبروا عن ما يجيش في خواطرهم، مستنكراً افتقار الحكومة الإسرائيلية لإستراتيجية سلام.

Posted in Uncategorized | Comments Off